[الحادي عشر] [1] : ارتكبت الظاهرية الجامدة [ههنا] [2] مذهبًا شنيعًا واخترعوا في الدين أمرًا فظيعًا، منهم ابن حزم القائل: إن كل ماء راكد قل أو كثر من [البرك] [3] العظام وغيرها بال فيه إنسان لا يحل لذلك البائل خاصة، الوضوء منه ولا الغسل، إن لم يجد غيره، وفرضه التيمم، وجائز لغيره الوضوء منه والغسل وهو [طاهر] [4] [مطهر] [5] لغير الذي بال فيه، قال: ولو تغوط فيه أو بال خارجًا منه [فسال] [6] البول إلى الماء الراكد، أو بال في إناء وصبه في ذلك الماء ولم يغير له صفة: فالوضوء منه والغسل جائز لذلك المتغوط فيه والذي سال بوله [ولغيره] [7] .
وهذا [مما] [8] يعلم بطلانه قطعًا [واستشباعه] [9] واستشناعه عقلًا وشرعًا لا جرم أخرجهم بعض الناس من أهلية الاجتهاد ومن اعتبار الخلاف في الإجماع، بل من العلم [مطلقلًا] [10] ، ووجه بطلان ما ادعوه -وهو من أجمد ما لهم- استواء الأمرين في الحصول في الماء وأن
(1) في الأصل (الخامس عشر) ، والتصحيح من ن ب ج.
(2) في الأصل (فيها) ، والتصحيح من ن ب ج.
(3) في ن ب (برك) .
(4) في الأصل (مطاهر) ، والتصحيح من ن ب ج.
(5) ساقطة من الأصل، والتصحيح من ن ب ج.
(6) في ن ب (وسال) .
(7) في ن ب (وغيره) .
(8) في ن ب (ما) .
(9) في الأصل الكلمة مكررة.
(10) في ن ب الكلمة مبتورة (مطقًا) .