فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 5060

[الثاني] [1] : من الحديث [دليل] [2] على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة، وأنه موسع الوقت، وانفرد داود فأوجب المبادرة في ثاني شوال، وإن لم يفعل ذلك فهو آثم، وهذا الحديث يرد عليه، وكذا قوله -تعالى-: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [3] حيث لم يعينها ولا قيدها بقيد فمن عينها فقد تحكم بغير دليل. وحديث عائشة، وإن لم تصرح برفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يُعلم أنه لا يخفى مثله عنه، ولا أن أزواجه ينفردن بأرائهن في مثل هذا الأمر المهم الضروري، فالظاهر أن ذلك عن إذن منه - صلى الله عليه وسلم - وتسويغه لهن ذلك.

واعلم أن بعضهم ادعى أن ذكر [[4] ]الشغل في الرواية التي أسلفناها إنما هو من قول يحيى بن سعيد لا من قول عائشة: وقد أسنده البخاري في صحيحه [5] إليه، فذهب هذا القائِل إلى أن عائشة

(1) في ن ب د (ثانيها) ... إلخ الأوجه.

(2) في ن ب د (دلالة) .

(3) سورة البقرة: آية 184.

(4) في الأصل زيادة (بعضهم) ، والتصحيح من ن ب د.

(5) ابن حجر في الفتح (4/ 191) . قال يحيى: هذا تفصيل لكلام عائشة من كلام غيرها، ووقع في رواية مسلم المذكورة مدرجًا لم يقل فيه. قال يحيى: فصار كأنه من كلام عائشة، أو من روى عنها، وكذا أخرجه أبو عوانة من وجه آخر عن زهير، وأخرجه مسلم من طريق سليمان بن بلال يحيى مدرجًا أيضًا ولفظه:"وذلك لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه من طريق ابن جريج عن يحيى فبين إدراجه، ولفظه:"فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يحيى بقوله، وأخرجه أبو داود من طريق مالك، والنسائي من طريق يحيى القطان، وسعيد بن منصور عن ابن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت