كالمرض وغيره، فإن كلاًّ منهما يعد محسنًا مطلقًا، ولا يعد مسيئًا بالنسبة إلى الإِيلام بالحجامة، والمرارة ليسارة ذلك الألم بالنسبة إلى دفع الأمر الشديد من المرض وغيره.
السادس: في الحديث دلالة على أنه إذا تعارضت المصالح قدم أولاها وأقواها، فإن الصوم مصلحة، والفطر أيضًا، والحالة هذه مصلحة، ولكن مصلحة الفطر حينئذ أولى لتعديها، وقصور مصلحة الصيام كما تقدم.
السابع: فيه دلالة أيضًا على ما كانت الصحابة عليه من الزهادة في الدنيا والصبر على المؤلمات في طاعة الله تعالى.
الثامن: منه أيضًا جواز حكاية مثل ذلك للقدوة والتأسي.
التاسع: فيه أيضًا جواز اتخاذ الأبنية ونحوها للاستظلال.
العاشر: فيه أيضًا جواز اتقاء الشمس وحرها عن البصر والبدن باليد ونحوها.
الحادي عشر: فيه أيضًا القيام بمصالح الدواب من الإِبل وغيرها بالسقي وغيره وهو واجب.
الثاني عشر: فيه أيضًا أن اطلاعه -عليه الصلاة والسلام- على الشيء وتقريره إياه من غير نكير شرع، فإنه أقرهم على الصوم والفطر.