وقال قوم: يجوز في كل سفر وإن قصر، قال الخطابي [1] : وأظنه مذهب داود وأهل الظاهر.
قلت: ولا بد أيضًا من اشتراط كونه حلالًا. فالعاصي بسفره لا يفطر.
= واختصاص أحدهما بأحكام لا يشاركه فيها الآخر؟ ومعلوم أن إطلاق السفر لا يدل على اختصاصه بالطويل، ولم يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مقداره. وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع، فسكوته عن تحديده من أظهر الأدلة على أنه غير محدود شرعًا، قالوا: والذين حددوه -مع كثرة اختلافهم وانتشار أقوالهم- ليس معهم نص بذلك، وليس حد بأولى من حد، ولا إجماع في المسألة، فلا وجه للتحديد، وبالله التوفيق. اهـ.
(1) انظر: معالم السنن (3/ 292) .