فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 5060

ووهم ابن العطار في"شرحه"فعزاه باللفظ الذي سقناه إلى مسلم فاجتنبه. ويؤيد هذه الرواية التي ذكرناها قوله -عليه الصلاة والسلام- لحمزة بن عمرو في رواية أخرى لمسلم [1] :"هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه"ولا يقال في التطوع مثل هذا، فظهر بهذا أن المراد بقوله:"أأصوم في السفر"أنه صوم رمضان لا صوم التطوع. وكذا قوله في الصحيح:"إني أسرد الصوم" [فالمراد سرد] [2] رمضان لا سرد صوم التطوع جمعًا بين الروايات وإن كان ظاهر هذه [الرواية] [3] [أنه] [4] التطوع وقوله أيضًا"كان كثير الصيام"يشعر به وعلى هذا الظاهر جرى النووي في"شرح مسلم" [5] ، حيث [قال] [6] : فيه دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه أن صوم الدهر وسرده غير مكروه لمن لا يخاف منه ضررًا، ولا يفوّت به حقًّا بشرط فطر يوميّ العيد وأيام التشريق، قال: لأنه أخبر، بسرده، ولم ينكر عليه، بل أقره عليه، وأذن له فيه في السفر، ففي الحضر أولى، قال: وهذا محمول على أن حمزة كان يطيق السرد بلا ضرر ولا تفويت حق، كما قال في

(1) مسلم (1121) ، والنسائي (4/ 186، 187) ، والحاكم (1/ 433) ، وابن خزيمة (2026) ، والبيهقي (4/ 243) ، وابن حبان (3567) .

(2) في ن ب ساقطة.

(3) زيادة من ن ب د.

(4) في ن ب (له) .

(5) انظر: (7/ 237) .

(6) في ن ب (قاله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت