فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 5060

ومنها: جريان حكمه في حق من [أخره] [1] قضاء رمضان، حتى دخل رمضان ثان [2] .

ومنها: مناسبة إيجاب الإِطعام لجبر فوات الصوم، الذي هو إمساك عن الطعام والشراب.

ومنها: شمول نفعه في المساكين.

وهذه الوجوه لا تقاوم ما دل عليه الحديث من البدأة بالعتق، ثم بالصوم، ثم بالإِطعام، فإن هذه البدأة إن لم تقتضِ وجوب الترتيب فلا أقل من أن تقتضي استحبابه، وقد وافق بعض أصحاب مالك على استحباب الترتيب على ما جاء في الحديث، وبعضهم قال: إن الكفارة تختلف باختلاف الأوقات ففي وقت الشدائد يكون بالإِطعام [وبعضهم فرق بين الإِفطار بالجماع، والإِفطار بغيره فجعل الإِفطار] [3] بغيره يكفر بالإِطعام لا غير، وهذا أقرب في مخالفة

(1) زيادة من ن ب د.

(2) قال الصنعاني في الحاشية (3/ 350) : قوله:"حتى دخل رمضان ثان"، أقول: وذلك لما أخرجه الدارقطني من طريق عمران بن موسي بن وجيه -وهو ضعيف جدًّا- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ:"من لم يقض رمضان حتى دخل رمضان آخر صام الذي أدركه، ثم يقضي ما عليه، ثم يطعم عن كل يوم مسكينًا"وفيه راو آخر ضعيف، إلَّا أنه راوه من طريق أخرى موقوفًا وصححه. انظر: سنن الدارقطني (2/ 197) .

وصح عن ابن عباس وابن عمر من قولهما في الجمع بن الفدية والقضاء خلاف، فابن عمر يقول: إنه لا يقضي، بناء على أن الكفارة بدل عن القضاء، وقيل: إنه يقضي ويكفر للتراخي. اهـ.

(3) في ن ب د ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت