فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 5060

وقال أبو عمر [1] : سلمان وهم وليس في الصحابة سلمان إلَّا سلمان الفارسي، وسلمان بن عامر الضبي، قال: وقيل: إن سلمة بن صخر، يقال له: سلمان.

قلت: وسلمة هذا هو المظاهر من امرأته أنه لا يطأها في رمضان حتى ينسلخ فواطئها فيه، ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ، والظاهر اختلاف الواقعتين إن كانتا لسلمة بن صخر، لأن في حديث الوقاع في الصحيح: إن ذلك كان نهارًا. وفي الظهار كان ليلًا في الترمذي [2] وغيره. وقد يجمع بينهما بأنه وطأ ليلًا إلى أن أصبح، لأنه كان امرأً يصيب من النساء ما لا يصيب غيره. فلما دخل رمضان خاف إن أصاب منها شيئًا يتابع به حتى الصباح، فظاهر منها حتى

= وفي غوامض الأسماء المبهمة سماه سلمة، وسلمان (1/ 211) .

قال ابن حجر (4/ 164) : لم أقف على تسميته إلَّا أن عبد الغني في المبهمات وتبعه ابن بشكوال جازمًا بأنه سلمان أو سلمة بن صخر البياضي واستندا إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة وغيره -وقد سقت لك مواضع في كتب الحديث- والظاهر أنهما واقتعان فإن في قصة المجامع في حديث الباب أنه كان صائمًا وفي قصة سلمة بن صخر أن ذلك كان ليلًا فافترقا، ولا يلزم من اجتماعهما في كونهما من بني بياضة. وفي صفة الكفارة وكونها مرتبة، وفي كون كل منهما لا يقدر على شيء من خصالها اتحاد القصتين، وسنذكر ما يؤيد المغايرة ... إلخ. وقال في موضع آخر (4/ 162) : على قوله:"إن رجلًا"قيل هو سلمة بن صخر البياضي ولا يصح في ذلك. اهـ.

(1) التمهيد (21/ 11) ، والاستذكار (10/ 115) .

(2) الترمذي (1200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت