فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 5060

لكن في النسائي [1] من حديث الزهري قال: أخبرني [عبد الله بن] [2] عبد الله بن عمر"أنه احتلم ليلًا في رمضان، فاستيقظ قبل أن يطلع الفجر، ثم نام قبل أن يغتسل فلم يستيقظ حتى أصبح، فلقى أبا هريرة فاستفتاه في ذلك, فقال: أفطر. فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالفطر إذا أصبح الرجل جنبًا. قال عبد الله بن عبد الله بن عمر: فجئت عبد الله بن عمر فذكرت له الذي أفتاني به أبو هريرة، فقال: أقسم بالله! لإِن أفطرت لأوجعن متنيك، صم، فإن بدا لك أن تصوم يومًا آخر فافعل".

واختلفوا فيمن أصبح جنبًا من جماع:

فالجمهور من الصحابة والتابعين: على صحة صومه. لهذا الحديث الذي ذكره المصنف، ولقوله -تعالى-: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [3] ، فإنه يقتضي جواز الوطء ما دام الليل إلى آخر جزء منه، ومن ضرورة من وطأ إلى آخر جزء منه أن يصبح جنبًا [4] .

وفيه قول ثان: أنه لا يصح صومه، وإليه ذهب أبو هريرة،

(1) النسائي في الكبرى (2/ 176، 177) . انظر: التمهيد (17/ 422) ، والاستذكار (10/ 45) ، والمحلى (6/ 218) . قال ابن عبد في الاستذكار: واختلف في اسم ابن عبد الله بن عمر هذا؛ فقيل: عبد الله، وقيل: عبيد الله. وكان ما يروى كلاهما ثقة ثبت. اهـ.

(2) زيادة من ن ب د.

(3) سورة البقرة: آية 87.

(4) ينقل المناظرة التي في السنن والمعرفة (6/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت