والمنخور لغة في المنخر، قال الشاعر [1] :
من لد لحييه إلى منخوره
ومثله فيما كسر للاتباع قولهم: المغيرة [2] ورغيف، بكسر أولهما.
تنبيه: الاستنشاق لا يكون إلَّا في [المنخرين] [3] فما فائدة ذكرهما؟ وليس لقائل أن يقول: إن ذلك من أسباب قوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [4] ؛ لأن ذلك جاء لدفع المجاز كما قيل، أو كما يقال: فلان يطير في جناحك ونحو ذلك، وقد استغني عن ذكرهما [في الرواية] [5] الأخرى وهي:"من توضأ فليستنشق" [6] .
الثامن والعشرون: أنه لا يصير الماء مستعملًا إذا أدخل يده وأراد بذلك غسلها، كذا رأيت هذا الوجه في كتاب"الخصال"لأبي بكر الخفاف من قدماء أصحابنا، فإنه قال: إن حديث"لا يدخل يده في الإناء"، فيه ستة دلائل: التفرقة بين إيراد النجاسة
(1) هو غيلان بن حريث، البيت كاملًا:
"يستوعب البوعين من جريره ... من لد لحييه إلى منخوره"
في الأصل (لدن) ، والتصحيح من الصحاح (2/ 824) .
(2) في الصحاح (2/ 775) .
(3) في ن ب (الأنف) .
(4) سورة الأنعام: آية 38.
(5) في ن ب (بالرواية) .
(6) سنن الدارقطنى من رواية ابن عباس، وعائشة (1/ 100) . وسكت عنه الغساني في تخريج الأحاديث الضعاف.