فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 5060

والمنخور لغة في المنخر، قال الشاعر [1] :

من لد لحييه إلى منخوره

ومثله فيما كسر للاتباع قولهم: المغيرة [2] ورغيف، بكسر أولهما.

تنبيه: الاستنشاق لا يكون إلَّا في [المنخرين] [3] فما فائدة ذكرهما؟ وليس لقائل أن يقول: إن ذلك من أسباب قوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [4] ؛ لأن ذلك جاء لدفع المجاز كما قيل، أو كما يقال: فلان يطير في جناحك ونحو ذلك، وقد استغني عن ذكرهما [في الرواية] [5] الأخرى وهي:"من توضأ فليستنشق" [6] .

الثامن والعشرون: أنه لا يصير الماء مستعملًا إذا أدخل يده وأراد بذلك غسلها، كذا رأيت هذا الوجه في كتاب"الخصال"لأبي بكر الخفاف من قدماء أصحابنا، فإنه قال: إن حديث"لا يدخل يده في الإناء"، فيه ستة دلائل: التفرقة بين إيراد النجاسة

(1) هو غيلان بن حريث، البيت كاملًا:

"يستوعب البوعين من جريره ... من لد لحييه إلى منخوره"

في الأصل (لدن) ، والتصحيح من الصحاح (2/ 824) .

(2) في الصحاح (2/ 775) .

(3) في ن ب (الأنف) .

(4) سورة الأنعام: آية 38.

(5) في ن ب (بالرواية) .

(6) سنن الدارقطنى من رواية ابن عباس، وعائشة (1/ 100) . وسكت عنه الغساني في تخريج الأحاديث الضعاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت