الخامس والعشرون: الاستنشاق [1] تقدم بيانه في الانتثار.
قال القاضي عياض: وهما عندنا سنتان، وقيل: واحدة (أي) لأنهما وسيلتان إلى تطهير عضو واحد.
السادس والعشرون: ذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور إلى وجوب الاستنشاق في الوضوء والغسل[دون المضمضة، بدليل هذا
الحديث، وأكثر العلماء على الندب فيهما، وملخص ما في المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل] [2] مذاهب أربعة:
أحدها: السنية فيهما، وإليه ذهب مالك والأوزاعي وربيعة الشافعي والجمهور.
ثانيها: الوجوب فيهما، وإليه ذهب ابن أبي ليلى وغيره وهو المشهور عن أحمد.
= أخرجه الدارقطني رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمضمضة والاستنشاق. انظر أيضًا: الاستذكار (2/ 11، 12 - 41) .
(فائدة) : المراد بالاستنثار في الوضوء: التنظف؛ لما فيه من المعونة على القراءة، لأن بتنقية مجرى النفس تصحيح مخارج الحروف، ويزاد للمستيقظ بأن ذلك لطرد الشيطان كما ثبت في الحديث الصحيح.
(1) الاستنثار: دفع الماء من الأنف، والاستنشاق أخذه بريح الأنف. اهـ. الاستذكار (2/ 11) .
(2) زيادة من ب ج. انظر: الاستذكار للاطلاع على أقوال أهل العلم في ذلك (2/ 12، 13) .