عليهم [1] .
العاشر: فيه وجوب الخمس في الركاز، وبه قال جميع العلماء.
قال ابن المنذر: ولا أعلم أحدًا خالف فيه إلَّا الحسن البصري، فقال: إن وجد في أرض الحرب ففيه الخمس وإن وجد في أرض العرب ففيه الزكاة [2] .
فرع: هذا الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور عندنا.
وقيل: إلى أهل الخمس [3] .
الحادي عشر: فيه أن الركاز لا يختص بالذهب والفضة لعموم الحديث، وهو أحد قولي الشافعي، ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء، قال: وبه أقول، وأصحهما اختصاصه بالنقد، لأنه مال مستفاد من الأرض، فاختص به كالمعدن: والخلاف محكي في مذهب مالك أيضًا [4] .
(1) الفرق بين المعدن والركاز:
أن المعدن جزء من الأرض.
أن الركاز ليس جزء من الأرض، وإنما هو دفين مودع فيها هذا عند الأحناف: الركاز دفين الجاهلين، المعدن دفين أهل الإِسلام.
(2) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 325) ، وتغليق التعليق (3/ 38) ، وفتح الباري (3/ 364) .
(3) فتح الباري (3/ 365) ، والمعرفة (6/ 174) ، وعمدة القاري (7/ 360) ، والأم (2/ 37) باب: زكاة الركاز.
(4) فتح الباري (3/ 365) ، والمعرفة الحاشية (6/ 171) . وانظر: الاستذكار (9/ 62) ، حيث ذكر أن مالكًا كان يرى غير الذهب والفضة من الجواهر =