فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 5060

لكن قال العلماء: لا يصير المال للقنية إلَّا بالنية، ولا يصير للتجارة أيضًا إلَّا بالنية، وزكاته متعلقة بقيمته لا بعينه، فعند عدم النية لهما وعدم النص بعدم وجوبها يقتضي أن تجب الزكاة فيه أو يكون مسكوتًا عنه.

[الثالث] [1] : الحديث دال بصريحه على عدم وجوبها في عين الخيل والرقيق، وهو مذهب العلماء كافة من السلف والخلف، إلَّا أبا حنيفة وشيخه حماد بن أبي سليمان وزفر، فإنهم أوجبوها في الخيل إذا كانت ذكورًا وإناثًا قولًا واحدًا، وإن انفردت الذكور والإِناث فعن أبي حنيفة في ذلك روايتان، من حيث إن النماء بالنسل لا يحصل إلَّا باجتماع الذكور والإِناث, وإذا وجبت الزكاة فهو مخير بين أن يخرج عن كل فرس دينارًا، أو يقوّم ويخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم [2] ، فحينئذ وقع الإِجماع على عدم وجوبها

(1) في ن ب د (الثاني) ... إلخ الأوجه، وقد نقلها من إحكام الأحكام (3/ 289، 291) مع اختلاف يسير.

(2) قال في فتح الباري (3/ 327) : على الترجمة:"باب ليس على المسلم في فرسه صدقة"، وباب:"ليس على المسلم في عبده صدقة"، قال ابن رشد: أراد بذلك الجنس في الفرس والعبد لا الفرد الواحد، إذ لا خلاف في ذلك في العبد المتصرف، والفرس المعد للركوب، ولا خلاف أيضًا أنها لا تؤخذ من الرقاب، وإنما قال بعض الكوفيين: يؤخذ منها بالقيمة, ولعل البخاري أشار حديث علي مرفوعًا: (قد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة ..."الحديث. أخرجه أبو داود وغيره وإسناده حسن، والخلاف في ذلك عن أبي حنيفة: إذا كانت الخيل ذكرانًا وإناثًا نظرًا إلى النسل، فإذا انفردت فعنه روايتان، ثم عنده أن المالك يخير بين ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت