فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 5060

قلت: إنما قالاه في نوم الليل كما علمته، وروى ابن عدي الأمر [بإراقته] [1] . وقال: إنها زيادة منكرة.

وفي"شرح الموطأ لابن حبيب": إذا نام جنبًا فإنه لا يدري: أوضع يده على الجنابة أم لا، فأما من بات على غير جنابة فيستحب

له الغسل، فإن أدخلها قبله فليس يفسد وضوءه.

فرع: ما أسلفنا من الكراهة هو فيما إذا شك في نجاسة يده، فإن تيقن طهارتها فقيل: يكره أيضًا؛ لأن أسباب النجاسة قد تخفى

في حق معظم الناس فيجري عليه حكمه؛ لئلا يتساهل فيه من لا يعرف، وصححه الماوردي [2] ونسبه إلى الجمهور الإِمام [3] ، والأصح أنه لا يكره ونقله النووي في شرحه عن المعظم [4] ، بل هو بالخيار بين الغمس أو لا والغسل؛ لأنه عليه السلام ذكر النوم ونبه على العلة وهو الشك فإذا انتفت العلة انتفت الكراهة، ولو كان النهي

(1) في الأصل (بقرابه) . انظر: الكامل (6/ 2372) ، والبدر المنير (1/ 261) .

(2) الحاوي الكبير (1/ 118، 120) .

(3) هو أحمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر المعروف بالإمام والد أبي بكر لم تذكر المصادر تاريخ وفاته ولا ولادته. ذكره ابن الصلاح في طبقاته (370) ، والإِسنوي (1/ 82) ، أو لعلها يكون المراد به الإمام أبو المعالي الجويني كما صرح بذلك النووي في شرح المجموع (1/ 350) .

(4) المجموع (1/ 350) ، وذكر أنه سنة باتفاق العلماء في شرح مسلم (3/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت