من غير مجازفة ومجاوزة لحد في ذلك. وأما التعظيم المطلق فهو لله -تعالى- لا يشركه فيه غيره.
تاسعها: قولها:"ولولا ذلك لأبرز قبره"أي ولولا تحذيره من اتخاذ القبور مساجد لأبرز قبره، أي: أظهر للناس، ولكن تركوا ذلك خشية ما ذكر. لا سيما مع تقادم الزمان وتغير الأحوال.
وقولها:"خشي": قال"النووي" [1] ضبطناه في مسلم بضم الخاء وفتحها وهما صحيحان.
[عاشرها] [2] : يؤخذ من الحديث جواز ذكر سبب اللعن للتحذير منه.
الحادي عشر: يؤخذ منه أيضًا تحريم بناء المسجد على القبور مطلقًا، لأنه إذا منع من بنائها على قبور الأنبياء وهم أرفع البشر درجة فمن دونهم أولى، وقد تقدم في الحديث قبله.
الثاني عشر: يؤخذ منه أيضًا تعظيم الربوبية كما أسلفناه، وتحريم تعاطي الأسباب المؤدية إلى المشاركة لها في ذلك، بل إن اعتقد جواز ذلك فهو كفر.
الثالث عشر: فيه أيضًا وجوب البيان وتحقيقه بالعلل والحكم.
الرابع عشر: فيه تحريم الصلاة إلى القبور وإن لم يقصد
(1) شرح مسلم (5/ 12) .
(2) في ن ب د (العاشر) .