فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 5060

بالمطهر، وأن ترك البعض منها غير مجزىء، ونصه إنما هو في الأعقاب وسبب التخصيص أنه ورد على سبب كما سبق.

الثامن: استدّل به أيضًا على أن العقب محل التطهير بالغسل وجوب كل المتوعد بالنار على تركه عند رؤيته يلوح من غير غسل، وقال عليه السلام في بعض طرقه:"أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار" [1] . قال البيهقي: وصح من حديث عمرو بن عنبسة التصريح بأن الله [تعالى] [2] أمر بالغسل فإن لفظه:"ثم يغسل رجليه كما أمره الله". وصح من حديث عثمان الآتي في الباب وجماعة أنه عليه السلام:"غسل"، فانضمَّ القول إلى الفعل وتبين أن المأمور به الغسل، وهذا من أحسن الأدلة، واستدلَّ برواية"أسبغوا"على أن المسح لا يجزئ فيه، وهذا إجماع ووراءه مذاهب باطلة:

أحدها: وجوب مسح الرجلين وهو مذهب الشيعة.

وثانيها: وجوب الجمع بين المسح والغسل وهو قول بعض أهل الظاهر.

وثالثها: أنه مخير بينهما وهو قول محمد بن جرير الطبري، وعزاه الخطابي إلى الجبائي المعتزلي [فليحرر] [3] .

(1) رواه مسلم في صحيحه (3/ 128، 130) وأحمد في مسنده من طرق (6528، 6809، 6883) ، والنسائي (1/ 77، 78) .

(2) ساقطة من الأصل. انظر: السنن الكبرى (1/ 71) .

(3) انظر: معالم السنن (1/ 93) .

ويأتي في آخر تعليق لهذا الحديث جمع ابن جرير -رحمه الله تعالى- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت