فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 5060

الرابع عشر: شرعية صلاتها لكسوف الشمس في جماعة، وقد سلف ذلك في الحديث الذي قبله أيضًا مع ما فيه من الخلاف وجه

الدلالة أنه - عليه الصلاة والسلام - قال:"فإذا رأيتم ذلك فصلوا" [من] [1] بعد ذكرهما من غير تفصيل في جماعة أو فرادى، وقد فعلها - عليه الصلاة والسلام - في جماعة في كسوف الشمس، فدل على أن كسوف القمر كذلك، وقد روى الشافعي عن الحسن البصري قال: خسف القمر وابن عباس أمير بالبصرة فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان. فلما فرغ ركب وخطبنا، وقال: صليت بكم كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بنا [2] وتقدم في أول الباب أنه - عليه الصلاة والسلام - صلَّى له أيضًا.

الخامس عشر: فيه جواز فعلها وقت الكراهة وغيرها عند رؤية الكسوف أي وقت كان، فإنه - عليه الصلاة والسلام - أمر بهما إذا

رأوا كسوفهما وهو عام في كل وقت، وهو مذهب الشافعي [3] وغيره.

واختلف مذهب مالك [4] في ذلك، فظاهر مذهبه: أنها لا تفعل إلَّا بعد جواز النافلة إلى الزوال: كالعيدين والاستسقاء على المشهور فيه عندهم.

وعن مالك أيضًا أنها تصلى للغروب.

(1) زيادة من ن ب.

(2) المعرفة للبيهقي (5/ 155) ، والسنن الكبرى (3/ 328) .

(3) انظر: الاستذكار (7/ 106) .

(4) انظر: الاستذكار (7/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت