فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 5060

الثالث: في أمره - عليه الصلاة والسلام - بالصلاة والدعاء جميعًا ما يدل على أن المراد بالصلاة: الصلاة الشرعية للكسوف، لجمعه في الأمر بينهما، فلو كان المراد بالصلاة الدعاء الذي به سميت الصلاة لما حسن [ذلك] [1] ، فدل على ما ذكرنا، وإذا كان كذلك فيقتضي الأمر بهما أن يكون غاية فعلهما إلى الانجلاء.

[وقال] [2] الفقهاء: إذا صليت صلاة الكسوف على الوجه المشروع، ولم يقع [الانجلاء] [3] أنها لا تصلى ثانيًا، بخلاف صلاة

الاستسقاء فانهم إذا لم يسقوا صلوا ثانيًا وثالثًا.

قال الشيخ تقي الدين [4] : وليس في الحديث ما يدل على خلاف ما ذكره الفقهاء من عدم إعادة صلاة الكسوف إذا صليت ولم

تَنْجَلِ لوجهين.

أحدهما: أنه أمر بمطلق الصلاة، لا بالصلاة على هذا الوجه المخصوص. ومطلق الصلاة سائغ إلى حين الانجلاء.

الثاني: لو سلمنا أن المراد الصلاة الموصوفة بالوصف المذكور لكان لنا أن نجعل هذه الغاية لمجموع الأمرين [5] أعني

(1) زيادة من ن ب د.

(2) في الأصل (وقالت) ، وما أثبت من ن ب د.

(3) في ن ب (انجلاء) .

(4) إحكام الأحكام (3/ 188) .

(5) قال الصنعاني في حاشيته (3/ 188) : قوله"لمجموع الأمرين"أقول: الاحتمالات ثلاثة: أن يكون غاية لهما معًا، غاية للصلاة على انفرادها، غاية لله على انفراده، والأظهر عودة إلى الكل وتخصيص أحد الأمرين =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت