فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 5060

أرسل الله عليهما النقص والتغير، وأزال نورهما الذي عظما به في النفوس.

ونقل المحب الطبري في"أحكامه"عن بعضهم أن في الكسوف سبع فوائد:

الأولى: ظهور التصرف في الشمس والقمر وهما خلقان عظيمان.

الثانية: أن يتبين بتغيرهما تغير شأن ما بعدهما.

الثالثة: إزعاج القلوب الساكنة بالغفلة وإيقاظها.

الرابعة: ليرى الناس أنموذج ماسيجري في القيامة قال تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) } [1] .

الخامسة: أنهما موجودان في حال الكمال، ويكسَفَان ثم يلطف بهما، ويعادان إلى ما كانا عليه، تنبيهًا على خوف المكر، ورجاء العفو.

السادسة: إعلام بأنه قد يؤخذ من لا ذنب له ليحذر من له ذنب.

السابعة: أن الناس قد أَنِسوا بالصلوات المفروضت فيأتونها من غير انزعاج ولا خوف فأتى بهذه الآية سببًا لهذه الصلاة ليفعلوها بانزعاج [وخوف] [2] ولعل تركه يصير عادة لهم في المفروضات.

(1) سورة القيامة: آيتان 8، 9.

(2) في ن د (وتخوف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت