فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 5060

السابع: فيه تخصيص النساء بالوعظ والتذكير في مجلس غير مجلس الرجال، إذا لم يترتب عليه مفسدة، وهو حق على الإِمام أن يفعله، كما قاله عطاء، وهو السنَّة، وإن أنكره عليه القاضي.

الثامن: فيه أيضًا حضور النساء في صلاة العيد، وكان هذا في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، حضورهن أيضًا مطلقًا سواء المخبآت وغيرهن، وأما اليوم فلا تخرج الشابة ذات الهيئة، ويخرج غيرها ممن لا هيئة لها، ولهذا قالت عائشة -رضي الله عنها-: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء نبي إسرائيل" [1] .

واختلف العلماء من السلف في خروجهن للعيد، فرأى ذلك جماعة حقًّا عليهن، منهم أبو بكر وعلي وابن عمر وغيرهم.

ومنهم من منعهن ذلك، منهم عروة والقاسم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك وأبو يوسف، وأجازه أبو حنيفة مرة، ومنعه أخرى.

ومنع بعضهم في الشابة دون غيرها، وهو مذهب مالك وأبي يوسف.

قال الطحاوي: [و] [2] كان الأمر بخروجهن أول الإِسلام لتكثير

(1) البخاري (869) ، ومسلم (445) ، وأبو داود (569) ، ومالك (15) في القبلة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد، وأحمد (6/ 91، 193، 235) ، والبيهقي في الصلاة (3/ 133) ، وابن خزيمة (1698) .

(2) في ن ب دساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت