فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 5060

[الثالث] [1] : الحدث عبارة [عما ينقض] [2] الوضوء، ومحل الخوض في تفاصيله كتب الفروع، قد أوضحناها فيها، وقد فسره أبو هريرة [3] راوي الحديث بنوع من الحدث حين سئل عنه فقال: فساء أو ضراط، وكأنه أجاب السائل عما يجهله منها أو عما يحتاج إلى معرفته في غالب الأمر.

والحدث بموضوعه يطلق على الأكبر كالجنابة والحيض والنفاس.

والأصغر: كنواقض الوضوء، وقد يسمى نفس الخارج حدئًا، وقد يسمى المنع المترتب عليه حدثًا، وبه يصح قولهم: رفعت الحدث، نويت رفعه، وإلاَّ استحال ما يرفع أن لا يكون رافعًا، وكأن الشارع جعل أمد المنع المرتب على خروج الخارج إلى استعمال [الطهر] [4] وبهذا يقوى قول من يرى أن التيمم يرفع الحدث لكون المرتفع هو المنع وهو مرتفع بالتيمم لكنه مخصوص بحالة ما أو [بوقت] [5] ما، وليس ذلك ببدع؛ فإن الأحكام قد تختلف باختلاف محلها.

وقد كان الوضوء في صدر الإسلام واجبًا لكل صلاة فقد ثبت

(1) في الأصل بياض بقدر لفظة (الثالث) كما في ب ج.

(2) في الأصل (عن نقض) ، والتصحيح من ن ب ج.

(3) البخاري أطرافه (176) .

(4) في ن ب ج (المطهر) .

(5) في ن ب (لوقت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت