[الثالث] [1] : الحدث عبارة [عما ينقض] [2] الوضوء، ومحل الخوض في تفاصيله كتب الفروع، قد أوضحناها فيها، وقد فسره أبو هريرة [3] راوي الحديث بنوع من الحدث حين سئل عنه فقال: فساء أو ضراط، وكأنه أجاب السائل عما يجهله منها أو عما يحتاج إلى معرفته في غالب الأمر.
والحدث بموضوعه يطلق على الأكبر كالجنابة والحيض والنفاس.
والأصغر: كنواقض الوضوء، وقد يسمى نفس الخارج حدئًا، وقد يسمى المنع المترتب عليه حدثًا، وبه يصح قولهم: رفعت الحدث، نويت رفعه، وإلاَّ استحال ما يرفع أن لا يكون رافعًا، وكأن الشارع جعل أمد المنع المرتب على خروج الخارج إلى استعمال [الطهر] [4] وبهذا يقوى قول من يرى أن التيمم يرفع الحدث لكون المرتفع هو المنع وهو مرتفع بالتيمم لكنه مخصوص بحالة ما أو [بوقت] [5] ما، وليس ذلك ببدع؛ فإن الأحكام قد تختلف باختلاف محلها.
وقد كان الوضوء في صدر الإسلام واجبًا لكل صلاة فقد ثبت
(1) في الأصل بياض بقدر لفظة (الثالث) كما في ب ج.
(2) في الأصل (عن نقض) ، والتصحيح من ن ب ج.
(3) البخاري أطرافه (176) .
(4) في ن ب ج (المطهر) .
(5) في ن ب (لوقت) .