فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 5060

قلت: انفراد الثقة بالحديث لا يضر ولا سيما إذا صح من غير طريقه أيضًا، كما تقدم من حديث ابن مسعود، وصح أيضًا من طريق

ابن عباس في مسلم [1] .

فرع: محل السجود في هذه السورة عند قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) } [2] ، وعند المالكية حكايته خلاف في أنه هل يكمل الآية التي السجدة فيها أو يسجد قبل أن يكملها وهو غريب.

(1) مسلم (879) .

(2) سورة السجدة آية 15.

فائدة: قال ابن حجر في الفتح (2/ 379) ، لم أر في شيء من طرق الحديث التصريح بأنه - صلى الله عليه وسلم - سجد لما قرأ سورة تنزيل السجدة في هذا المحل إلَّا في كتاب الشريعة لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، إلى أن قال: وفي إسناده من ينظر في حاله، وللطبراني في الصغير من حديث علي"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في صلاة الصبح في تنزيل السجدة"ولكن في إسناده ضعف. اهـ.

فائدة ثانية: قال أحمد: الدعاء للسلطان الواجب الطاعة مشروع بكل حال، وقد نقل عن بعضهم أنه دعا لسلطان ظالم فقيل له: أتدعوا له وهو ظالم؟ فقال: أي والله أدعو له إن ما يدفع الله ببقائه أعظم مما يندفع بزواله لا سيما إذا ضُمن الدعاء بصلاحه وسداده وتوفيقه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت