فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 5060

قال وهو سنَّة صحيحة غريبة أن الإِمام يسجد فيما يُسِر بالقراءة مثل سجوده فيما يعلن، ومن العجب تخصيص بعض أصحاب مالك

الكراهة بصلاة السر، وهذا الحديث الصحيح يرده.

قالوا: وفي المحافظة على قراءتها دائمًا أمر آخر، وهو أنه ربما أدى ذلك بالجهال إلى اعتقاد أن ذلك فرض في هذه الصلاة، ومن مذهب مالك حسم مادة الذرائع.

قال الشيخ تقي الدين [1] : فالذي ينبغي أن يقال أما القول بالكراهة مطلقًا فيأباه الحديث، وإذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة فينبغي أن يترك في بعض الأوقات دفعًا لهذه المفسدة، وليس في الحديث ما يقتضي مثل ذلك دائمًا اقتضاء قويًا على كل حال فهو مستحب، والمستحب قد يترك لدفع المفسدة المتوقعة، وهذا المقصود يحصل بالترك، في بعض الأوقات لا سيما إذا كان يحضره الجهال، ومن يخاف منه وقوع هذا الاعتقاد الفاسد.

قلت: قد أخرج الطبراني [2] في أصغر معاجمه الحديث

(1) إحكام الأحكام (3/ 153) .

(2) الطبراني في الصغير (2/ 81) ، وقال في الزوائد (2/ 968) : ورجاله موثقون. قال الألباني في الإِرواء (3/ 96) : قال الحافظ في الفتح (2/ 314) : ورجاله ثقات لكن صوّب أبو حاتم إرساله. وهو من رواية ابن مسعود رضي الله عنه. قلت: قد جاء من رواية عبد الله بن عباس عند الطبراني في الكبير (12/ 43) ، وذكره في مجمع الزوائد (2/ 171) ، وقال: وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف جدًا. اهـ، وأصله في مسلم (879) ، وأبي داود (1061) ، والترمذي (519) ، والنسائي (3/ 111) ، بدون زيادة في كل جمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت