فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 5060

ومذهب مالك: أن أفضل الأضحية الغنم ثم البقر، ثم الإِبل.

ومنهم من قدم الإِبل على البقر، قالوا: لأنه - عليه الصلاة والسلام - ضحى بكبشين، ولأن لحم الغنم أطيب، فكان أفضل، لكن حديث الباب يخالف هذا، وهو حجة الجمهور مع القياس على الهدايا، وتضحيته - عليه الصلاة والسلام - بكبشين لا يدل على الأفضلية، بل يفيد الجواز، وطيب اللحم من الغنم معارض بكثرته من الإِبل والبقر، ولعله - عليه الصلاة والسلام - لما ضحى [بهما لم يجد غيرهما في ذلك الوقت، كما ثبت في الصحيح[1] أنه - عليه الصلاة والسلام - ضحى] [2] عن نسائه بالبقر وفرقوا بين الهدايا والضحايا بأن الغرض في الضحايا استطابة اللحم، وفي الهدي كثرته، وقد يمنع هذا الفرق واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) } [3] .

(1) البخاري الفتح (3/ 551) ، ومسلم (2/ 876) ، وابن ماجه (2981) ، وأحمد (6/ 194) ، وابن خزيمة (4/ 289) ، والمنتقى لابن الجارود (2/ 103) .

(2) في ن ب ساقطة.

(3) سورة الصافات: آية 107.

اختلف الفقهاء في ذلك:

فمذهب مالك: أفضل الضحايا فحول الضأن، أفضل من فحول المعز، وفحول المعز أفضل من إناثها، وإناث المعز أفضل من الإِبل والبقر في الضحايا.

أدلتهم:

أولًا: احتجوا بالآية {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) } ، وهو كبش لا جمل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت