الإِصغاء، والإِنصات السكوت، ولهذا قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [1] .
ويقال: أَنْصَتَ، ونَصَتَ، وانْتَصتَ، ثلاث لغات حكاهن الأزهري في"شرح ألفاظ المختصر" [2] .
ثانيها: قوله"فقد لغوت"يقال: لغا، يلغو، كغدا، يغدو، ولغي يلغي كعمي يعمي، وبالواو والياء في المضارع. وظاهر القرآن يقتضي لغة الياء. في قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ} [3] ، وهذا من لغا يلغى، ولو كان من الأول لقال: والغوا بضم الغين. قاله ابن السكيت [4] وغيره:
ومصدر الأول اللغى. والثاني اللغا. ويقال لغوت: ولغيت. وهما روايتان في"صحيح مسلم". والثانية لغة أبي هريرة [5] .
واللغو واللغا. رديء الكلام وما لا خير فيه. وقد يطلق على الخيبة أيضًا.
وقيل: معناه ملت عن الصواب.
وقيل: تكلمت بما لا ينبغي، وقد قالوا ألغى الرجل يلغوا إذا تكلم بلغته فلا يكون من هذا الباب.
(1) سورة الأعراف: آية 204.
(2) الزاهر (79) .
(3) سورة فصلت: آية 24.
(4) انظر: المشوف (2/ 701) .
(5) انظر: شرح مسلم للنووي (6/ 138) .