النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب خطبتين يقعد بينهما"، ولم يذكر الحميدي في"جَمْعِه بين الصحيحين"غير ذلك، نعم لفظ النسائي:"كان يخطب الخطبتين قائمًا، وكان يفصل بينهما بجلوس"، وهو قريب من لفظ المصنف، ورواه الدارقطني [1] بلفظ المصنف [سواء] [2] ."
الرابع: الخطبة بضم الخاء: الكلام المؤلَّف المتضمِّن وعظًا وإبلاغًا.
يقال: خطب -بضم الطاء- خِطابةً -بكسر- الخاء [3] .
الخامس: في الحديث دليل على ثلاث مسائل في الخطبة.
الأولى: اشتراط الخطبتين لصحة صلاة الجمعة، وهو مذهب الشافعي والأكثرين.
قال القاضي عياض: وإليه ذهب عامة العلماء.
وقال الحسن البصري وأهل الظاهر وابن الماجشون. عن مالك: أنها تصح بلا خطبة.
وقال أبو حنيفة: تجزئ واحدة [4] فإن
="اليوم"عوض"الآن"، فهذا اللفظ الذي ذكره المصنف ليس لفظ الشيخين ولا أحدهما. اهـ.
(1) الدارقطني (2/ 20) ، وانظر: تنبيه الزركشي على العمدة في مجلة الجامعة عدد (75، 76) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) ويقال: خطبة بضم الخاء وخَطابة بفتحها، وأما خطبة المرأة، فبالكسر.
(4) قال ابن قاسم في حاشية الروض (2/ 443) : حكاه النووي إجماعًا، إلَّا =