فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 5060

الثالث عشر. قد يستنبط منه أن تحية المسجد وغيرها من الصلوات ذوات الأسباب المباحة لا تُكره في وقت من الأوقات وكذلك كل [ذات] [1] سبب واجب، كقضاء فائتة ونحوه، لأنها لو سقطت في حال من الأحوال لكان حال استماع الخطبة أولى بالسقوط، فلما لم تترك في حال هو واجب وتركه محرم على ما فيه من الخلاف، وقطعت الخطبة من أجله وأَمره بالفعل بعد أن قعد

لجهله بالحكم، دل على تأكدها وأنها لا تترك بحال، ولا في وقت من الأوقات، وباقي الصلوات ذوات الأسباب تقاس عليها.

خاتمة: روى ابنُ حبان [2] في صحيحه: أَنَّ هذا الداخل قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - صلِّ ركعتين في الجمعة الثانية والثالثة أيضًا فليتأمل ذلك.

(1) زيادة من ن ب.

(2) صحيح ابن حبان (6/ 249) ، وأحمد في المسند (3/ 25) ، ولفظ أحمد بعد أمره في الجمعة الثانية والثالثة، ثم قال تصدقوا ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا، ثم قال تصدقوا فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكره ما صنع ... إلخ الحديث، وأبو داود (1675) في الزكاة، باب: الرجل يخرج من ماله، وليس فيه أنه دخل في الجمعة الثانية والثالثة، وإنما دخل المسجد وحث فيه على الصدقة، والنسائي (3/ 106، 107، 5/ 63) ، والحميدي (741) ، والبيهقي (4/ 181) ، والطحاوي (1/ 366) ، وصححه ابن خزيمة (3/ 150) ، وسكت عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت