تجمع لأنها لم تستعمل نكرةً، إذ هي كناية عن الأعلام والاسم لا يثنى ولا يجمع حتى يُنكر.
الثالث:"الكناية"عن الرجل المذكور"بفلان"يحتمل أن يكون من قوله - عليه الصلاة والسلام -، ويحتمل أن يكون من قول جابر
وليبحث عن [الحكمة] [1] في ذلك.
الرابع: قوله - عليه الصلاة والسلام:"صليت"أي تحية المسجد، ويحتمل سُنَّةَ الجمعة أيضًا، ويؤيده رواية ابن ماجه [2] :"أصليت قبل أن تجيء".
الخامس: في قوله:"صليت"جواز"إسقاط [همزة] [3] الاستفهام من الفعل المستفهم عنه، إذ الأصل"أصليت"، وقد حمل عليه قوله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [4] "قال بعضهم: التقدير فمن نفسك وهو كثير، وسببه كثرة الاستعمال حتى قيل: إن الاستفهام أكثر من الخبر، وقالوا: إن الاستفهام دهليز العلم.
السادس: قوله - عليه السلام -"قم فاركع ركعتين"ظاهر في جواز تحية المسجد للداخل والإِمام يخطب وهو مذهب الشافعي
(1) في ن ب (الحكم) .
(2) ابن ماجة في الإِقامة (1114) ، وذكره ابن حجر في الفتح (2/ 410) وسكت عنه.
(3) في ن ب (الهمزة) ، قال ابن حجر في الفتح (2/ 408) : ثبت سقوط الهمزة في رواية الأصيلي.
(4) سورة النساء: آية 79.