فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 5060

فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة، أو مطلقًا.

سادسها: اعلم أن الزمن من حيث [1] [كونه] [2] زمنًا لا يفضل بعضه بعضًا، وكذلك لا يفضل شيء بذاته بل بالتفضيل، ولله -سبحانه وتعالى- أن يفضل من شاء بما شاء، وأن يخص من شاء بما شاء. وقد نص الرسول - عليه الصلاة والسلام - على تفضيل بعض الأزمنة، ونبه على رجحان العمل فيها، وكأَنَّ المقصود من ذلك حثُّ الخلق على الاجتهاد والطاعات فيها، منها يوم عرفة [3] . وعشر ذي الحجة ورمضان عمومًا، وليلة القدر منه خصوصًا، وشعبان عمومًا، وليلة نصفه خصوصًا، ويوم الجمعة عمومًا،

والساعة التي فيها خصوصًا ويوم عاشوراء، والساعة التي في الليل

= وحديث ابن عباس الذي رواه الدارقطني يشعر أيضًا بأن حكمها كان على الجواز فإنه قال:"أُذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة قبل أن يهاجر"فالتعبير بالإِذن يدل على أن المراد الجواز لا الوجوب، ودل عليه أيضًا ما رواه الزهري أن مصعب بن عمير استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بهم فأذن له. انظر: كتاب الغلو في الدين، لعبد الرحمن بن معلا اللويحق (470، 474) .

(1) انظر: السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (2/ 112) ، ومعجم البلدان لياقوت (2/ 19) . قال بعد ذكره لكلام ابن إسحاق: ولم أجده في غير كتاب ابن إسحاق الذي لخصه ابن هشام. وكل يقول صلى بهم في بطن الوادي في بني سالم، ورانوناء؛ بوزن عاشوراء، وخابوراء.

(2) في ن د زيادة (هو) .

(3) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت