فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 5060

= يومئذ ركعتين، وذكرهم، فسموا الجمعة حين اتجمعوا إليه، فذبح لهم شاة. تغدوا وتعشوا منها، فأنزل الله في ذلك بعد {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الآية. وروى الدارقطني من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهري، عن عبيد الله عن ابن عباس قال: أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن

يجمع بمكه: فكتب إلى مصعب ابن عمير: أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة، فتقربوا إلى الله بركعتين، قال: فهو أول من جمع، حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فجمع عند الزوال من الظهر، وأظهر ذلك. اهـ.

ونبسط أقوال العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنها فرضت بمكة وهو قول أبي حامد الغزالي وابن حجر الهيثمي في تحفة المنهاج بشرح المنهاج (2/ 405) ، والخطيب الشربيني والشوكاني في نيل الأوطار (3، 262) ، والسيوطي في الإِتقان (1/ 49) ، وبذل المجهود (6/ 47) ، وغيرهم.

قال الشوكاني:"الجمعة فرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة قبل الهجرة"، وعدّ السيوطي مما تأخر نزوله عن حكمه من القرآن آية الجمعة فقال:"فإنها مدنية، والجمعة فرضت بمكة".

أدلتهم:

1 -حديث كعب بن مالك، قال:"يرحم الله أسعد بن زرارة كان أول من جمّع بنا في هزم البيت من حرة بني بياضة".

2 -حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"أُذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة فكتب إلى مصعب بن عمير: أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور فاجمعوا نساءكم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت