فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 5060

مالك [1] رواية ضعيفة أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال.

وهذه الروايات كلها منابذة للسنَّة وإجماع السلف والخلف.

تنبيه ثان: ينعطف على ما مضى من كثرة النوافل الراتبة في السفر احتج بأنها لو شرعت لكان إتمام الفريضة أولى.

وجوابه أن الفريضة متحتمة، فلو شرعت تامة لتحتم إتمامها بخلاف النافلة.

السابع: يؤخذ من ذكر ابن عمر عُثْمَانَ بعد الخليفتين - رضي الله عنهم - تأخيره عنهما في الفضيلة، وهو إجماع، نعم وقع الخلاف بينه وبين علي والجمهور على تقديم عثمان عليه.

الثامن: ظاهر هذا الحديث: أن عثمان لم يزل يقصر في مدة خلافته، ويؤيده رواية مسلم:"فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله"، لكن يعارضه رواية ابن عمر الأخرى [2] :"ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم أتمها"، وفي رواية:"ثمان سنين أو ست سنين".

قال القاضي عياض: بعد سبع سنين من خلافته.

= النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين"، قال بعد كلام سبق: استدل به على أن من أراد السفر لا يقصر حتى يبرز من البلد، خلافًا لمن قال من السلف: يقصر ولو في بيته، وفيه حجة على مجاهد في قوله: لا يقصر حتى يدخل الليل."

(1) انظر: الاستذكار (6/ 79) .

(2) مسلم (694) ، والبخاري (1082) ، والنسائي (3/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت