فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 5060

الثاني: أن يكون [ذلك] [1] راجعًا إلى سؤال المال وهو مناسب لقوله قبله وإضاعة المال. وقد وردت أحاديث في تعظيم تقبيح مسألة الناس، ومدح الله -عز وجل- تارك السؤال الكثير بقوله: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [2] أي إلحاحًا. فمفهومه ذم السائلين إلحافًا. وفي الحديث:"لا تزال المسألة بالعبد حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم" [3] لا سيما من سأل من غير ضرورة تدعو إلى السؤال. ولا شك أن لفظ الحديث يدل على النهي عن كثرة السؤال لا على السؤال مطلقًا. وهو عام في سؤال الله -تعالى- والناس. خرج سؤال الله -تعالى- بالأمر به والحث عليه في قوله- تعالى-: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [4] ، وقوله - عليه الصلاة والسلام - لابن عباس:"إذا سألت فاسأل الله" [5] ، وهو مطلق كثيره وقليله. بقي القليل من سؤال الناس لبعضهم. وفي حديث رواه أبو داود أنه - عليه الصلاة والسلام - قال لبعض من

(1) في ن ب ساقطة.

(2) سورة البقرة: آية 273.

(3) البخاري (14874) في الزكاة، ومسلم (1040) في الزكاة، والنسائي (5/ 94) ، باب: المسألة، والشهاب القضاعي في مسنده (826) ، والبيهقي في السنن (4/ 196) الزكاة، باب: كراهية السؤال والترغيب في تركه، والبغوي في السنة (6/ 119) ، وأبو يعلي في مسنده (9/ 430) .

(4) سورة النساء: آية 32.

(5) أحمد في المسند (1/ 307، 2/ 293) ، والترمذي (2156) ، والحاكم في المستدرك (3/ 541، 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت