أحدهما: أنه راجع إلى الأمور العلمية. وقد كانوا يكرهون تكلف المسائل التي لا تدعو الحاجة إليها. وقال - صلى الله عليه وسلم:"أعظم الناس جرمًا عند الله من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم من أجل مسألته" [1] .
وفي حديث اللعان، لما سئل عن الرجل يجد مع امرأته رجلًا فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها [2] . وفي حديث معاوية [3] نهى عن الأغلوطات: وهي شداد المسائل وصعابها. وإنما كان ذلك
(1) البخاري في الاعتصام (7289) ، ومسلم في الفضائل (2358) ، وأبو داود (4610) ، باب: لزوم السنَّة، وأحمد (1/ 176، 179) ، وأبو يعلى في مسنده (2/ 104، 105) .
(2) البخاري مختصرًا (5311، 5312، 5349) ، ومسلم (1493) ، والمسند (2/ 4، 19، 42) ، والترمذي (1202) .
(3) مسند الإمام أحمد (5/ 435) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن الغلوطات واللفظ الآخر. وعن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله عز وجل نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغلوطات". قال الأوزاعي:"الغلوطات [شداد] ، وفي أبي داود [شرار] المسائل وصعابها". جامع بيان العلم وفضله (2/ 139) في النهي عن المسائل، وأبو داود (3509) في العلم، باب: التوفي في الفتيا. قال الشيخ: وقد روي"أنه نهى عن الأغلوطات". البغوي (1/ 308) ، والمعجم الكبير (19/ 865، 896، 913) ، ومعجم الشاميين له.
وقد ضعف الحديث بسبب عبد الله بن سعد البجلي. انظر: تهذيب التهذيب (5/ 224) ، والجرح والتعديل (5/ 264) ، والنوافح العطرة (2421) .