قلت: وقول صاحب"الإِقليد": إنهُ لم يجيء في الأحاديث المشهورة ذكر [الدعاء عقب] [1] الصلاة فيه نظر. ففي"صحيح"
مسلم"من حديث علي - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم وأنت والمؤخر لا إله إلَّا أنت" [2] ."
وفي رواية له: أنه كان يقول هذا بين التشهد والتسليم [3] .
وروى أبو داود والنسائي بإسناد صحيح [4] عن معاذ - رضي
(1) زيادة من ن ب د.
(2) مسلم (771) كتاب صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (725) باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والترمدي (3423) ، كتاب الدعوات، وأحمد في المسند (1/ 94، 102، 103) ، والمحلى لابن حزم (4/ 95، 96) ، وأبو عوانة (2/ 100، 101، 102، 103) ، والنسائي (2/ 129، 130) ، وابن ماجة (864) ، وابن الجارود (179) ، والطيالسي (152) ، والدارقطني (1/ 287، 296) ، والبيهقي (2/ 74) .
(3) قال ابن القيم في تهذيب السنن (1/ 370) : واختلف في وقت هذا الدعاء الذي في آخر الصلاة ففي سنن أبي داود كما ذكره هنا. قال:"وإذا سلم"قال: وفي صحيح مسلم روايتان، أحداهما:"ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي"إلى آخره، والرواية الثانية:"قال: وإذا سلم قال: اللهم اغفر لي"كما ذكره أبو داود.
(4) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: في الاستغفار (1522) ، والنسائي في السهو، باب: نوع آخر من الدعاء (3/ 53) ، وفي عمل اليوم والليلة =