ونقل ابن بطال [1] وآخرون: أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير قال: وحمل الشافعي [2] هذا الحديث على أنه جهر وقتًا يسيرًا، حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائمًا. انتهى.
ويرد هذا التأويل قول ابن عباس: كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تقرر [من] [3] أن"كان"هذه تعطى [المداومة] [4] أو الأكثرية على ما مر.
وقوله أيضًا:"كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك".
وقوله:"ما كنا نعرف انقضاء صلاته إلَّا بالتكبير"كله ظاهره التكرار والمداومة على ذلك.
وحمله بعض متأخري المالكية على تكبير أيام التشريق: وما أبعده.
وذكر بعض المصنفين في كتاب"ما العوام عليه موافقون للسنَّة والصواب دون الفقهاء"وذكر مسائل: منها رفع الصوت بالذكر عقب الصلوات. والحديث الذي نحن فيه يدل على صحة قوله.
(1) انظر: شرح مسلم للنووي، فقد ساقه بتمامه (5/ 84) ، وانظر: تحقيق الكلام في مشروعية الجهر بالذكر بعد السلام للشيخ سليمان بن سحمان (52) .
(2) انظر: تحقيق الكلام في مشروعية الجهر بالذكر بعد السلام للشيخ سيمان بن سحمان (53) .
(3) ساقط من الأصل، ومثبتة في ن ب د.
(4) في ن ب د (الدوام) .