الثالث: تقدم الكلام على لفظ:"اللهم"في الباب الذي بعد كتاب الطهارة.
وقوله:"ظلمت نفسي"أي بملابسة ما يوجب عقوبتها أو بما ينقص حظها.
والظلم في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه ومنه قولهم:"من أشبه أباه فما ظلم"أي لم يضع الشبه في غير موضعه.
ومنه المظلومة: الجلد، وهي الأرض التي لم يأتها المطر في وقته. والظلم في أحكام الشرع على مراتب، أعلاه الشرك، ثم ظلم
المعاصي [وهي] [1] على مراتب.
الرابع: النفس تذكر وتؤنث، قال -تعالى-: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} [2] ، وقال -تعالى-: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي} [3] . والنفس قيل هي الروح، والخلاف في ذلك أعني في أن النفس هي الروح أم [لا] [4] حتى قيل: إن فيها ألف قول للعلماء [5] . والظاهر أن المراد هنا بالنفس الذات أي ظلمتها [فوضعت] [6] المعاصي موضع الطاعات.
(1) في ن ب (وهو) .
(2) سورة الزمر: آية 56.
(3) سورة الزمر: آية 58.
(4) في ن ب د زيادة: (شهير) .
(5) انظر: كتاب الروح لابن القيم (217) ، ولوامع الأنوار (2/ 28، 45) .
(6) في ن ب (وضعت) .