فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 5060

الرابع: قال العلماء: حكمة النهي أنه إذا اتّزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يأمن أن تنكشف عورته، بخلاف ما إذا جعل بعضه

على عاتقه، ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه [] [1] بيده أو يديه، فيشتغل بذلك، ويفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت

صدره ورفعهما حيث شرع الرفع، وغير ذلك.

الخامس: اختلف العلماء في ستر العاتق في الصلاة: هل هو مستحب [أم] [2] واجب؟

فذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والجمهور إلى الأول، وأن تركه مكروه: كراهة تنزيه.

وذهب أحمد في المشهور عنه وبعض السلف: إلى الوجوب، وعدم الصحة بتركه إذا قدر على ستره أو وضع شيء عليه لظاهر هذا

الحديث.

وعن أحمد رواية أخرى: أن صلاته صحيحة، لكنه يأثم بتركه.

وحجة الجمهور: حديث جابر في الصحيحين أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له في ثوب له:"فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به" [3] . ولم

(1) في ن ب زيادة (تحت) .

(2) في ن ب د (أو) .

(3) البخاري (352، 353، 361، 370) ، ومسلم (3010) في الزهد، وابن خزيمة (767) ، وأبو داود (634) ، وابن حبان (2305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت