قصدك [الله] [1] بحفظه، هذا كلامه، ومعلوم أن من أطلق القصد لم يرد القصد الذي هو من: [صفة الحادث] [2] بل أراد الإرادة.
إذا تقرر هذا فالمراد هنا: قصد الشيء المأمور به تقربًا إلى الله تعالى مقترنًا بفعله، فإن قصد وتراخى عنه فهو عزم، وكذا حدها
الماوردي من أصحابنا في كتاب الأيمان، [وجعل الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي[3] في أربعينه: النية والإِرادة والقصد والعزم بمعنى، قال: وكذا أزمعت على النبلاء وعمدت إليه.
قال: وتطلق الإرادة على الله تعالى ولا يطلق عليه غيرها [4] مما ذكرناه، وقد علم بعد ذلك أن] [5] محلها القلب عند الجمهور كما جزمت به في الوجه التاسع لا اللسان؛ لقوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا
(1) في ن ب ساقطة، ومثبتة كذلك في ج.
(2) بياض بالأصل، والتصحيح من ن ب ج.
(3) هو علي بن المفضل بن حاتم أبو الحسين مولده في سنة أربع وأربعين وخسمائة وتوفي في مستهل شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة. ترجمته في حسن المحاضرة (1/ 165) ، والتاج المكلل (82) ، والعبر (5/ 38، 39) .
(4) قال الشيخ بكر في المعجم (ص 324) ، على لفظ النية:"لا يجوز إطلاقها على الله تعالى، فلا يقال: ناوٍ. ولكن يقال: يريد، طردًا لقاعدة التوقيف -أي في الأسماء الحسنى- على ما ورد به النص، والله أعلم"اهـ. وسيأتى كلام شيخ الإِسلام رحمنا الله وإياه بعد في -فائدة-.
(5) في ن ب ساقطة، ومثبتة في الأصل، وفي ج، إلَّا أن في ج آخرها (ثم اعلم بعد ذلك) .