فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 5060

واختلف قوله: هل يجهر لسلامهما كسائر الصلوات أم لا؟ وهل يحرم لهما أم لا؟

قال القرطبي [1] : وأولى الروايتين عن مالك أن هذا التكبير للإِحرام لا للسجود قال: ولا بد من بينة، لأنه قد انفصل عن حكم الصلاة.

قال النووي في (شرحه) [2] : وثبت السلام لهما إذا فعلتا بعد السلام في حديث ابن مسعود وحديث ذي اليدين قال: ولم يثبت في التشهد حديث، كذا ادعاه.

وقال في (شرح المهذب) [3] أيضًا: أنه لم يصح فيه حديث. وتبعه تلميذه ابن العطار في"شرحه"، وليس كما ذكرا، ففي سنن أبي داود [4] والترمذي [5] من حديث عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم فجرًا فسجد سجدتين، ثم تشهد وسلم. قال الترمذي: حسن غريب، وأخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه [6] ، ولفظه: أنه

(1) المفهم (2/ 1009) .

(2) شرح مسلم (5/ 60) .

(3) قال في المجموع (4/ 159) ، والصحيح المشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كسجود التلاوة.

(4) أبو داود عون المعبود (3/ 1026) ، باب: سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم.

(5) الترمذي (395) ، باب: ما جاء في التشهد في سجدتي السهو.

(6) ابن حبان (2670) ، وأخرجه النسائي (3/ 26) ، والبغوي في شرح السنة (761) ، وصححه الحاكم (1/ 323) ، ووافقه الذهبي. قال ابن حجر في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت