فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 5060

العشرون: ادعى بعضهم: أن فيه دلالة على أن المحدث إذا أنكر الحديث وخالفه راويه عنه: إن رواية الفرع مقبولة، وهو مذهب

الجمهور خلافًا لأبي حنيفة.

الحادية والعشرون: ادعى بعضهم أيضًا: أن فيه أن خبر الواحد ليس بحجة، لأن خبر ذي اليدين لم يعمل به وحده حتى انضم إليه خبر غيره.

وجوابه: أن ثم قرينة منعت من العمل به، وهو كون الواقعة في جمع عظيم، وانفراد الواحد منهم يمنع من العمل به لوجود المعارض.

الثانية والعشرون: قال القاضي عياض [1] : فيه حجة لمالك على أبي حنيفة: في أن الحاكم إذا نسي حكمه فشهد عنده شاهدان

بحكمه أنه يمضيه.

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يمضيه حتى يتذكره، ولا تقبل الشهادة إلَّا على غيره لا على نفسه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد رجع عما قطع به أنه لم يكن إلى أن كان بما شهد عنده من خلفه. قال: وقيل: إنما كان رجوعه إلى ما يقَّنه [الله] [2] لا ليقين من خلفه، هذا كلامه، ولك أن تقول: باب الشهادة أضيق من باب الخير، فلا يقاس عليه، والذي في حديث ذي اليدين إنما هو خبر.

وقال القرطبي [3] : هذا إنما يتم لمالك إذا سلم له أن رجوعه

(1) ذكره في إكمال إكمال المعلم (2/ 271) .

(2) زيادة من ن ب.

(3) المفهم (2/ 1013) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت