أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه غيري فإني بريء منه وهو للذي أشرك". وفي رواية"تركته وشركه" [1] . وقوله:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" [2] ."
وإخلاص النية لله تعالى لم تزل شرعًا لمن كان قبلنا ثم لنا من بعدهم، قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} [3] . قال أبو العالية: وصاهم بالإخلاص لله تعالى وعبادته لا شريك له، وترجم البخاري على قوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [4] قال: على نيته.
فائدة: لما عزم مالك [رحمه الله] [5] على تصنيف الموطأ فعل من كان [بالمدينة يومئذ] [6] [من العلماء] [7] الموطآت فقيل لمالك: شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله، فقال [8] : ائتوني بما عملوا، فأُتي بذلك فنظر فيه ثم نبذه، وقال: لتعلمن أنه لا يرتفع من هذا إلَّا ما أريد به وجه الله. قال الفضل بن محمد بن حرب: فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار وما
(1) مسلم (4/ 2289) عن أبي هريرة.
(2) متفق عليه.
(3) سورة الشورى: آية 13.
(4) سورة الإسراء: آية 84.
(5) في ن ب (حافظة) .
(6) في الأصل وج (يومئذ بالمدينة) .
(7) زيادة من التمهيد.
(8) في ن ب زيادة (رضي الله عنه) .