فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 5060

شيخ نفسه، ولكن شيخ شيخه لا سيما وقد عارضه أحاديث ثابتة، منها ما رواه البخاري عن قتادة نفسه، قال: سئل أنس كيف كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كانت مدًّا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، مد بسم الله، ومد الرحمن، ومد الرحيم [1] ، وقد سئل أنس أيضًا: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بـ"الحمد لله"أو بالبسملة؟ فقال: إنك سألتني عن شيء ما أحفظه، ولا سألني عنه أحد قبلك. رواه الإِمام أحمد [2] وصححه ابن خزيمة [3] ، وقال الدارقطني [4] : إسناده صحيح. لا جرم.

قال ابن عبد البر [5] : حديث أنس السالف لا يحتج به لتلونه واضطرابه واختلاف ألفاظه مع تغاير معانيها، وقد سئل أنس عن

ذلك، فقال: كبرت ونسيت [6] .

(1) قال أحمد شاكر -رحمه الله- في سنن الترمذي (2/ 17) : بعد ذكر هذا الحديث: نعم ليس فيه تصريح بأن ذلك كان في الصلاة، ولكن الروايات الأخرى عن أنس تدل على أنه يريد القراءة في الصلاة.

(2) المسند (3/ 177) . وانظر: أطراف مسند الإِمام أحمد (1/ 458، 459) عن أبي قتادة، والمسند (3/ 166، 190) .

(3) ابن خزيمة (1/ 248) .

(4) الدارقطني (1/ 316) ، وقال: إسناده صحيح.

(5) في الاستذكار (4/ 163، 166) ، والتمهيد (2/ 228، 230) ، وقد أفرد لها رسالة باسم"الإِنصاف فيما بين العلماء في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم من الاختلاف".

(6) قال ابن حجر -رحمه الله- في الفتح (2/ 228) : قال شعبة: قلت لقتادة: سمعته من أنس؟ قال: نحن سألناه، لكن هذا النفي محمول على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت