ولمسلم:"صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يفتتحون الصلاة بـ"الحمد لله رب العالمين"لا يذكرون"بسم الله الرحمن الرحيم"في أول قراءةً ولا [في] [1] آخرها]" [2] .
الكلام عليه من وجوه:
أحدها: في التعريف براويه، وقد تقدم في باب الاستطابة.
ثانيها: تقدم الكلام على افتتاح الصلاة بالحمد لله رب العالمين، وتأويله في باب صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثالثها: الرواية الثالثة لا تناسب ما ترجمه المصنف للباب فتأمله.
رابعها: قوله:"بالحمد"هو يرفع الدال على الحكاية، وإن كان مجرورًا بالباء.
خامسها: استدل بالرواية الثالثة من لا يرى البسملة من الفاتحة، وقد أسلفت الخلاف في ذلك في الباب المشار إليه قريبًا.
سادسها: استدل بالثانية من يقول: إنها منها ولا يجهر بها وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد، والمذاهب في ذلك ثلاثة [3] :
(1) في ن ب ساقطة.
(2) مسلم (399) ، وأبو داود (782) ، والدارمي (1/ 283) ، والنسائي (2/ 135) ، والترمذي (246) ، والمسند (3/ 183) ، وأطراف المسند (1/ 458، 459، 399) .
(3) قال البغوي -رحمنا الله وإياه- في شرح السنة (3/ 54) : ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فإن بعدهم إلى ترك الجهر بالتسمية، بل يسر بها منهم =