رُوي أنه - عليه الصلاة والسلام - لما سمع قارئًا يقرؤها قال:"هذا عبد عرف ربه" [1] الجمال، المقشقشة، المبرية، المعوذة، الصمد، الأساس، المانعة، المحضر لأن الملائكة تحضر لسماعها، المنفرة لأن الشياطين تنفر عند قراءتها، البراءة، النور، في الحديث"نور القرآن قل هو الله أحد" [2] ، الأمان [3] .
الحادي عشر: في هذا الحديث فضيلة هذه السورة، ولا يدل على أنها أفضل السور، بل أفضلها الفاتحة، قاله ابن العطار في"شرحه".
قلت: ويؤيده ما أخرجه البخاري [4] من حديث أبي سعيد بن المعلي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد"، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة [5] في القرآن؟ قال:"الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي"
(1) ابن حبان (2460) من رواية جابر بن عبد الله.
(2) ذكره في بصائر ذوي التمييز (1/ 554) ولم يذكر له إسنادًا.
(3) لمراجعة الأسماء انظر: الفتوحات الإِلهية توضيح تفسير الجلالين للدقائق الحنفية (4/ 602) .
(4) أخرجه البخاري (4474) في تفسير باب: ما جاء في فاتحة الكتاب و (5006) (4647 - 4703) ، وأخرجه أحمد (4/ 211) (3/ 450) ، والطيالسي (2/ 9) ، وأبو داود (1458) ، والنسائي (2/ 139) ، وابن حبان (777) .
(5) في ن د زيادة (هي أعظم سورة) .