ومنها قول الراوي: كان ينصرف عن يمينه وعن شماله، ويحتمل أن يكون ذلك [من] [1] باب [التعبير] [2] بالشيء عما يقاربه، وقد حمله بعض المتأخرين على الانصراف بعد السلام. فقال: فيه دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجلس في مصلاه بعد التسليم شيئًا يسيرًا، وقد نص على ذلك القاضي عياض، وقد جاء مبينًا في الصحيح أنه - عليه السلام - كان إذا سلم لم ينصرف من مصلاه حتى يقول:"اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإِكرام" [3] .
ثامنها: فيه استحباب الجلوس في مصلاه بعد التسليم، والانصراف بقدر قيام أو ركوع أو سجود كما أسلفنا.
= 240)، وابن خزيمة (1602) ، وجاء من رواية معاوية بن أبي سفيان وإسناده حسن عند أبي داود (619) في الصلاة، باب: ما يؤمر به المأموم من اتباع الإِمام، ابن ماجه (963) ، وابن الجارود (324) ، وصححه ابن خزيمة (1594) . انظر: حديث (75) ، تعليق (7) .
(1) في ن ب (في) .
(2) في ن ب (التقصير) .
(3) مسلم في صلاة المسافرين، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وصفته (592) ، الترمذي في الصلاة، باب: ما يقول إذا سلم من الصلاة (299) ، أبو داود في الصلاة، باب: ما يقول الرجل إذا سلم (1512) ، والنسائي (3/ 69) في السهو، باب: الذكر بعد الاستغفار، وابن ماجه (924) في الإِقامة، باب: ما يقول بعد التسليم، النسائي في عمل اليوم واليلة، (95، 96، 97) ، وأبو عوانة (2/ 241، 242) ، والبغوي (713) ، وابن حبان (2000، 2001، 2002) ، وأحمد (6، 62، 184) ، وابن أبي شيبة: (1/ 302، 304) .