فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 5060

قال النووي في شرح مسلم [1] : هذا الذي قاله ابن معين خطأ عند العلماء، قالوا: بل الصواب أن قائل ذلك هو عبد الله بن يزيد،

ومراده التقوية لا التزكية، قال: ونظيره قول ابن مسعود حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق، وقول: أبي مسلم الخولاني حدثني الأمين عوف بن مالك، وما ادعاه من التنظير ليس بجيد.

قال بعض فضلاء المالكية: كأنه كلام من لم يلم بشيء من علم البيان أصلًا، ومن ذا الذي لا يفرق بين قولنا: زيد صدوق، وزيد

غير كذوب، وبين قولنا: زيد عاقل، وزيد ليس بمجنون، ألا ترى أن ابن مسعود [لو] [2] قال عوض قوله"وهو الصادق المصدوق [] وهو غير كذوب"لوجدت الطبع ينفر والشعر يقف عند سماعه، فإنا نفرق بين إثبات الصفة للموصوف وبين نفي ضدها عنه، والسر -والله أعلم- أن نفي الضد، كأنه يقع جوابًا لمن أثبته، بخلاف إثبات الصفة فإنه على الأصل، فإذا قلت: جاء زيد العالم. فكأنك قلت: المعروف بالعلم [إلَّا] [3] أن ثم منازعًا في ذلك إنما هو كلام خرج في معرض تعريف الذات الموصوفة بالعلم [4] .

الرابع: قوله:"لم يحن"معناه: لم يعطف، ومنه: حنيت العود عطفته ويقال: حنيت وحنوت لغتان حكاهما الجوهري [5]

(1) شرح مسلم (4/ 190) .

(2) زيادة من ن ب.

(3) في ب (لا) .

(4) للاستزادة انظر: فتح الباري (2/ 181) ، وشرح السنة للبغوي (3/ 413) .

(5) مختار الصحاح (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت