فرع: اختلف أصحاب مالك في جواز ائتمام الجالس العاجز عن القيام بمثله، والمشهور الجواز كما حكاه القاضي.
وقيل: لا، فيعيد المأموم فقط. وروي عن ابن القاسم"لا يؤم المضطجع وهو وهم".
الرابع عشر: قولها: (وهو شاك) هذه الشكاية يحتمل أنها كانت من سقطة عن فرس ركبها بالمدينة فصرعته [1] [جذم نخلة] [2] فانفكت قدمه فدخل عليه أصحابه يعودونه في مشربة لعائشة في غير وقت صلاة فريضة، ووجدوه يصلي نافلة فقاموا خلفه [ثم أتوه مرة أخرى فوجدوه يصلي المكتوبة فقاموا خلفه] [3] ، فأشار إليهم، فقعدوا، فلما قضى الصلاة، قال:"إذا صلى الإِمام جالسًا، فصلوا جلوسًا، وإذا صلى قائمًا، فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها". رواه ابن حبان في صحيحه من حديث جابر - رضي الله عنه - [4] فهذه الرواية صريحة في أن الصلاة الأولى
(1) في ن ب (فصرعه) .
(2) جذم بالميم، قال الشوكاني في النيل (على جذم) : بجيم مكسورة وذال معجمة ساكنة وهو أصل الشيء، والمراد هنا أصل النخلة، وفي رواية ابن حبان: (على جذع نخلة ذهب أعلاها وبقي أصلها في الأرض) . اهـ، (4/ 71) ، وقد جاءت بالميم في سنن أبي داود (1/ 64) ، وابن خزيمة (3/ 53) ، وبالعين عند ابن أبي شيبة (2/ 325) ، وأحمد (3/ 300) ، وابن حبان (3/ 274، 275) .
(3) في ن ب ساقطة.
(4) أبو داود (602) ، ابن خزيمة (1615) ، والبيهقي في السنن (3/ 79، =