وقال القرطبي وغيره: من خالف الإِمام فقد خالف سنة المأموم، وأجزأته صلاته عند جمهور العلماء.
وقال ابن قدامة في المغني [1] : إن سبق إمامه فعليه أن يرفع ليأتي بذلك مؤتمًا بالإِمام، فإن لم يفعل حتى لحقه الإِمام سهوًا أو جهلًا فلا شيء عليه، فإن سبقه عالمًا بتحريمه فقال أحمد في"رسالته" [2] : ليس لمن سبق الإِمام صلاة لقوله:"أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام"الحديث، ولو كانت له صلاة لرجى له الثواب، ولم يخش عليه العقاب.
عاشرها: فيه التهديد على المخالفة خشية وقوعها.
الحادي عشر: فيه وجوب متابعة الإِمام، وقال القاضي عياض: لا خلاف أن متابعة الإِمام من سنن الصلاة.
الثاني عشر: فيه كمال شفقته - عليه الصلاة والسلام - بأمته، وبيانه لهم الأحكام، وما يترتب على المخالفة.
الثالث عشر: قال صاحب القبس [3] : جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أن [الشيطان مسلط] [4] على الإِنسان من إفساد صلاته [عليه] [5] قولًا بالوسوسة
(1) المغني (2/ 210) .
(2) الرسالة السنية، مطبوعة مع مجموعة الأحاديث النجدية (446) . وذكره ابن حجر في الفتح عنه (2/ 183) .
(3) القبس (1/ 342) مع اختلاف يسير.
(4) في ن ب (أن الله يسلط) .
(5) في ن ب ساقطة.