المتعاطي بمخالفة إمامه ومسابقته في أفعاله: كأنه بلغ هذا المبلغ من البلادة، فناسب بذلك أن [يجعل] [1] الله رأسه رأس حمار لشبهه به، لا سيما وقد قالوا: إن العقوبة تكون من جنس الجناية والذنب: كقوله - عليه الصلاة والسلام: (من تحلم كاذبًا ألزم أن يكلف عقد شعيرتين وليس بعاقد) [2] ، وكقوله في المصور: (كلف أن ينفخ فيه الروح، وليس بنافخ) [3] ، وفي الحديث الآخر: (أحيوا ما خلقتم) [4] .
قلت: وجاء في صحيح ابن حبان في هذا الحديث (أن يحول الله رأسه: رأس كلب) [5] فيتأمل لهذه الرواية مناسبة [أخرى] [6] ، وروى ابن جُمَيعْ [7] في حديث أبي هريرة أيضًا (أنه يحول الله رأسه: رأس شيطان) .
(1) في ب (يحول) .
(2) البخاري (2225) ، ومسلم (2107) ، والنسائي (8/ 214، 216) ، والبغوي (3215) ، والبيهقي (7/ 267) .
(3) متفق عليه. راجع ما قبله من رواية ابن عباس.
(4) متفق عليه. راجع ما قبله.
(5) ابن حبان (2283) ، ذكر ابن حجر في الفتح بلفظ:"ويقوى حمله على ظاهره"أن في رواية ابن حبان من وجه آخر عن محمد بن زياد (2/ 184) .
(6) في ن ب ساقطة.
(7) هو الشيخ العالم الصالح أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد صاحب المعجم، ولد في سنة خمس وثلاثمائة، وقيل: في سنة ست. توفي في رجب سنة اثنتين وأربعمائة. وعاش ستًا وتسعين سنة. اهـ. سير أعلام النبلاء (17/ 152) . وانظر: مكان وجود النسخ الخطية لمعجمه"تاريخ التراث العربي"، لسزكين (1/ 366) .