لأنه كلما طال السند كثر البحث عن أحوال الرجال، وذهب بعضهم أن العلو أحسن طلبًا للقرب منه - صلى الله عليه وسلم -.
السابع عشر: كان سن ابن عباس إذ ذاك عشر سنين، كما رواه أحمد، وأخذه القاضي عياض منه.
الثامن عشر: قوله:"فأخذ برأسي"كذا جاء في رواية، وفي أخرى:"فوضع [يده] [1] اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها"، وفي أخرى:"فأخذ بأذني"، وفي أخرى:"فأخذ برأسي من ورائي"، وفي رواية:"بيدي أو عضدي" [2] والرواية الثانية جامعة لهذه الروايات، قال الماوردي: قيل: في أخذه بأذنه أنه أراد أن يذكره القضية بعد ذلك لصغر سنه.
وقيل: لينفي عنه النوم لما أعجب قيامه معه.
وقيل: تنبيهًا للفهم، وفي بعض طرقه أنه قال:"وكنت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني"، فقد بين في هذا الحديث: أنه إنما فعل ذلك لينبهه من النوم [3] .
التاسع عشر: يؤخذ من الحديث أيضًا أن النافلة كالفريضة في تحريم الكلام فيها، لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يكلمه.
(1) في ن ب ساقطة.
(2) انظر: ت (1) ، (539) ، لتخريج الروايات.
(3) انظر: شرح مسلم (6/ 46) .