الثالث: ورد في رواية ضعيفة [1] في مبيته عندها أنها كانت حائضًا وهي حسنة المعنى جدًّا إذ لم يكن ابن عباس يطلب المبيت
في ليلة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها حاجة إلى أهله، لأنه معلوم أنه - عليه الصلاة والسلام - لا يفعل حاجته مع حضرة ابن عباس معها في الوسادة، فإن مبيته إنما كان ليراقب أفعاله ليقتدي به في الصلاة وغيرها، ولعله لم ينم أو نام قليلًا جدًّا.
رابعها: فيه فضل قيام الليل، وكان واجبًا عليه، ثم نسخ وجوبه عليه [على] [2] الأصح.
خامسها: فيه أن أقل الجماعة اثنان، وأن الجماعة تحصل بالصبي المميز.
سادسا: فيه أن موقفه موقف الرجال في الصف عن يمين الإِمام.
سابعها: فيه أن موقف الواحد مطلقًا عن يمينه صغيرًا كان أو كبيرًا، خلافًا لسعيد بن المسيب في أن قيام الواحد مع الإِمام عن
يسار الإِمام، وقال أحمد: [إن وقف] [3] عن يساره بطلت صلاته.
ثامنها: فيه جواز الجماعة في النافلة في صلاة الليل.
(1) قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- في الفتح (2/ 482) ، على قوله:"في عرض وسادة"في رواية محمد بن الوليد المذكورة:"وسادة من أدم حشوها ليف"، وفي رواية طلحة بن نافع المذكورة."ثم دخل مع امرأته في فراشها"، وزاد:"إنها كانت ليلتئذ حائضًا"، فأثبت لفظ الحيض.
(2) في الأصل (في) ، وما أثبت من ن ب.
(3) في الأصل (أمن ذلك) ، والتصويب من ب.